عبد الرحمن جامي
205
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
فقد ( 1 ) يتقدّم عليه زمانا كقصدنا إلى افعالنا . فان قيل : نحن إذا راجعنا وجداننا ولاحظنا معنى القصد جزمنا بانّ القصد إلى تحصيل الشّيء والتّأثير لا يعقل الّا حال عدم حصوله كما انّ ايجابه لا يعقل الّا حال حصوله وان كان سابقا عليه بالذّات وهذا المعنى ضروري لا يتوقّف الّا على تصوّر معنى القصد والإرادة كما ينبغي . قلنا الرّاجع إلى وجدانه انّما يدرك « 1 » قصده وارادته الحادثة النّاقصة لا الإرادة الكاملة الازليّة ولا شكّ انّهما يختلفان حكما فالأولى ليست كافية في تحصيل القصد والمراد ولهذا يتخلّف المراد عنها كثيرا . والثّانية كافية ولا يمكن تخلّفه عنها فكيف إحداهما عن الأخرى . نظر معترض به سوى اين است كه قصد به سوى تحصيل شيء با ايجاب آن شيء مغاير است از اين جهة كه ايجاب مقارن است زمانا با وجود وحصول شيء اگرچه سابق است بر أو بالذّات . وامّا قصد به سوى ايجاد وتأثير در أو معقول نباشد مگر در حال عدم آن شيء زيرا كه امر موجود بالفعل را نتوان قصد ايجاد كرد . ونظر مجيب به سوى اين است كه ارادهء قديمهء كامله را فرق است با اراده ناقصهء حادثه از اين جهة كه ارادهء ناقصهء حادثه مثل ارادهء ما چون كافى نيست در وجود مراد ، ناگزير است از تقدّم زماني . ولى ارادهء ازليّهء كامله چون كافى است در وجود اثر ناگزير از سبق نباشد . بلكه مقتضاى تماميّت وكمال وجوب ترتّب است . يعنى قدم وجود از معلول زمانا . واعلم انّ الصّفات الكماليّة كالعلم والإرادة والقدرة لها اعتباران أحدهما اعتبار نسبتها إلى الحقّ سبحانه بملاحظة وحدته الصّرفة ومرتبة غنائه عن العالمين وهي بهذه الاعتبار ازليّة ابديّة كاملة لا شائبة نقض فيها وثانيهما اعتبار انّ نسبة الماهيّات الغير المجعولة إلى نوره الوجودي نسبة المرايا إلى ما ينطبع فيها ومن شان المتجلّى بصفاته الكماليّة ان يظهر بحسب المتجلّى لا بحسبه فإذا تجلّى في امر ما « 2 » ظهرت صفاته الكماليّة فيه بحسبه لا بحسب المتجلّى سبحانه فيلحقها النّقص لنقصان المحلّ « 3 » فالعارف إذا أدركها يوجد « 4 »
--> ( 1 ) خارج از متن + ادراكه . ( 2 ) خارج از متن + شيء . ( 3 ) خارج از متن + المتجلى . ( 4 ) خارج از متن + بوجدانه .